الشيخ محمد علي الأنصاري

74

الموسوعة الفقهية الميسرة

أهل البيت عليهم السّلام ، وأمّا الطريقة التي انتهجها أهل البيت عليهم السّلام ، فهي على النحو التالي : أوّلا - إذا كانت السهام أكثر من التركة ، فيدخلون النقص على البنت أو البنات والأخت أو الأخوات دون الأبوين والزوجين . والسبب في ذلك هو : أنّ الفرائض على قسمين : الأوّل - الفرائض التي ذكر لها فرضان في كتاب اللّه تعالى ، فإذا أزيلت عن الفرض الأوّل استقرّت في الفرض الثاني ، ولم يقع عليها أيّ تغيير ، وهذه الفرائض هي : 1 - فريضة الزوج ، فإنّ له النصف لو لم يكن للميّت ( الزوجة ) ولد ، وله الربع لو كان له ولد . 2 - فريضة الزوجة ، فإنّ لها الربع لو لم يكن للميّت ( للزوج ) ولد ، ولها الثمن لو كان له ولد . 3 - الامّ ، فإنّ لها الثلث لو لم يكن للميّت ولد ، ولها السدس لو كان له ولد . الثاني - الفرائض التي لم يذكر لها إلّا فرض واحد ، فإذا أزيلت عنه لم يكن لصاحب الفرض إلّا الباقي ، وهي : 1 - البنت ، أو الأخت للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لها النصف . 2 - البنات ، أو الأخوات للأبوين أو الأب خاصّة ، فإنّ لهنّ الثلثين . وأمّا الأب فله مع الولد فرض واحد وهو السدس ، ومع عدمه لا فرض له ، بل يأخذ بالقرابة . فإذا ورد النقص في الفريضة فهو يرد على البنت والبنات أو الأخت والأخوات ، لأنّهنّ إذا تغيّرت الفريضة الأولى يكون لهنّ الباقي ؛ لعدم فرض آخر ينتقلن إليه . وقد ورد هذا التوجيه بنحو طريف في رواية وردت عن عليّ عليه أفضل الصلاة والسلام ، نستعرضها في عنوان « عول » إن شاء اللّه تعالى . ثانيا - وأمّا إذا كانت التركة أكثر من السهام ، فلا يدفع الزائد للعصبة ما دام يوجد من يتقدّمهم في الرتبة ، بل إن كان الموجودون ذوي فرض فيردّ الزائد عليهم بنسبة سهامهم إلّا الزوجين ؛ لأنّهما لا يزاد نصيبهما على الحدّ الأعلى ولا ينقص عن الحدّ الأدنى ، إذا كانا مع وارث غيرهما « 1 » ، وكذا لا يردّ على الامّ لو كان من يحجبها من الإخوة والأولاد . وإن كان في الورثة من يأخذ بالقرابة لا بالفرض فيردّ الباقي عليه خاصّة . مثال الأوّل : إذا كان الوارث بنتا واحدة وزوجة فيردّ الزائد على البنت خاصّة ، وإذا كان بنتا واحدة وأبوين - ولم يكن للامّ حاجب - ردّ الزائد على الجميع حسب السهام . ومثال الثاني : إذا كان الورثة أبوين وزوجة ،

--> ( 1 ) وإن لم يكن معهما وارث في جميع الطبقات عدا الإمام عليه السّلام ففي الردّ عليهما أو على الزوج خاصّة كلام وتفصيل ، تقدّم البحث فيه في موجبات الإرث - ولاء الإمامة .